الشيخ الجواهري

230

جواهر الكلام

كيف تقسم ؟ قال إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام أخرج منه الخمس لله تعالى والرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلما غنموا للإمام عليه السلام يجعله حيث أحب ) وما فيه من قسمة الخمس ثلاثة أخماس مما هو شاذ لا قائل به ، غير قادح في الدلالة على المطلوب . نعم قد تقدم في كتاب الخمس أن المصنف توقف في النافع في ذلك ، بل في المنتهى ( قوة قول الشافعي الذي هو المساواة في الفرض للمأذون فيه ) بل في المدارك إنه جيد لاطلاق الأدلة الواجب تقييده بما سمعت مع أنها من خطاب المشافهة ولخصوص حسن الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : يؤدي خمسا ويطيب له ) مؤيدا بما في صحيح ابن مهزيار ( 2 ) المشتمل على ذكر ما يجب فيه الخمس إلى أن قال : ( ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ) ولما يظهر من بعض أخبار التحليل ( 3 ) من كون الإباحة لنصيبهم في الفئ لا إباحة جميعه ، ولا نصيب لهم إلا الخمس . قال أمير المؤمنين عليه السلام في المروي عن العسكري عليه السلام ( 4 ) ( يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد علمت أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، ولا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه وقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك منه شيئا من شيعتي ) إلى آخره ، ونحوه غيره ، إلا أن ذلك كله يجب الخروج عنه ، وحمله على ما لا ينافي المطلوب لما عرفت من المفروغية من الحكم ، والله العالم . والظاهر عدم تأثير الإجازة اللاحقة وإن كان لم يستبعده شيخنا في شرحه الحاقا له بمسألة الفضولي ، ولو اختلف الآخذون بالإذن وعدمه لحق كلا حكمه كما أنهم إذا أخذ بعض الجيش غيلة وبعض قهر الحق أيضا كلا حكمه .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال ( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 20